لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

16

في رحاب أهل البيت ( ع )

أصله سجود النافلة ، ولأنها صلاة غير واجبة ، فوجب أن لا يكون السجود لها واجباً أصله إذا أعاد تلك الآية ، ولأنه لما لم يجب عند العود إلى التلاوة لم يجد عند ابتداء التلاوة كالطهارة ، ولأن كل سجود لا تبطل الصلاة بتركه فهو مسنون كسجود السهو . وأما قوله تعالى : ( وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ ) 10 فالمراد بها الكفار ، بدليل ما تعقبها من الوعيد الذي لا يستحقه من ترك سجود التلاوة ، وقوله تعالى : ( لا يَسْجُدُونَ ) يعني لا يعتقدون ، ألا ترى قوله تعالى : ( بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ ) 11 وأما قياسهم فباطل لسجود السهو ، على أن المعنى في سجود الصلاة كونه مرتباً في أوقات معتبرات » 12 . هذا هو رأيهم في أصل سجود التلاوة ، أما قراءة آيات السجود ومنها العزائم الأربعة في الصلاة فهو جائز عندهم ، ويرسلون الكلام عنه إرسال المسلّمات ، ثمّ يفصلون في حكم المسألة بين صورة صلاة الجماعة والصلاة الانفرادية .

--> ( 10 ) الانشقاق : 12 . ( 11 ) الانشقاق : 22 . ( 12 ) الحاوي الكبير : 2 / 200 201 .